2007-06-24

معا الي الابد




مغيبه تماما لا تستطيع ان تنتبه الي شئ مما يحدث حولها فقط تتأمل وجوه المعزين والمعزيات ، نظرت اليهم ببلاهه فلم يكن هناك شيئا ذا اهميه في حياتها بعد رحيله، صورته الملائكيه بوجهه النوراني لا تفارق مخيلتها ، لم تنتبه الا علي صوت الشيخ المنشاوي العذب الذي يخرج من كاسيت في احد اطراف الغرفه وهو يردد الايات الاخيره من سورة الفجر
"يا أيتها النفس المطمئنة ارجعى الى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى جنتى"

صدق الله العظيم
و آخر المعزيات وهي تصافحها وتسكب في أُذنيها عظيم اسفها وخالص تعازيها ، واخيرا ها هي وحيده في هذا البيت الذي جمع بينهما وعاشا فيه ايام عمرهما ، تحيط بهما السعاده من كل جانب ، انفطرت نفسها وتمزق قلبها ، دموعها تنهمر رغما عنها ، انها تخطو خطواتها الاولي الي غرفتهما وحيده بدونه ، وجدت نفسها تلجأ الي النافذه وتفتحها لتنظر الي السماء عبر سواد الليل وتألق النجوم تتضرع الي الله وتنساب دموعها غزيره علي وجنتيها تبكي زوجها المتوفي ، ارتجفت قدماها فألقت بنفسها علي اقرب كرسي ،
إن للموت رهبةٌ وخوف، انشغال وتوتر، تأمل واجم وأفكار سود وصدى قاتل ، انها
حائرة ومتوترة وضائعة وخائفة
اتتها الذكريات وميض خاطف كالبرق....من يوم زواجهما ...حتي يوم وافته المنيه كانت حياتهما ملحمه كاملة ورائعه من الحب والاخلاص والتفاني.... ثم اخذت تحدث نفسها والعبرات تخنق صوتها :
لقد راينا الله في مختلف مراحل حياتنا ، راينا عجائب قدرته ، كان معنا في كل محنه وكرب ونجانا من كل المهالك ، ولم يفرق بيننا حتي في احلك الظروف ...اللهم اني احتسبه عندك ، اللهم ارجع نفسه اليك راضية مرضيه وادخله برحمتك في عبادك الصالحين
خمسة وعشرون عاما مرت يا حبيبي كنت لي فيها كل شئ ..ابي ، امي ، زوجي ، عشيقي ، صديقي ، اخي ، وحتي ابني ..كنت كل اهلي ولا اعرف في الدنيا سواك
حبك اخترق قلبي دون إذن مني وجدتني احبك بكل جوارحي
تذكرت عندما تخرج في كلية الطب ثم هرول اليها ليعلن لها عن حبه وعن عزمه ان يتقدم لطلب يدها من ابيها ، و رغبته في ان يجمعهما بيت واحد الي الابد ، وكيف سرت في جسدها رعشة اضطراب وفي عينيها نظرة خجل واستحياء ، وفي قلبها فرحه لم يعرفها من قبل ، يومها رجعت الي بيتها تحمل له المزيد من الشوق والحنين ، انه ارق قلب واعذب انسان راته عيناها ،

لم يطرق قلبها غيره ، ومنذ ان كانت طفله صغيره لم تري في عالمها رجلا سواه ، فهو إبن اعز اصدقاء والدها كما انهما يسكنان في نفس الشارع الذي شهد رحلة حياتهما منذ ان كانا طفلين، الي اليوم الذي ضم فيه عرسهما بين جنباته

لقد كان شابا طيبا ومتدينا وعلى خلق ومن أسرة طيبة .واثق من نفسه ، طموح ، غير خجل من إمكانياته ، له نظرة إلى المستقبل وإلى الحياة ، لم يرغب في الاعتماد علي ابيه كما يفعل معظم الشباب في سِنَه ، كان دائما يردد :
يكفي ان ابي قد افني عمره ليراني انا ابنه البكري طبيبا ، عليّ ان اكمل المسيره معتمدا علي نفسي ، عليّ ان اصبح من امهر الاطباء حتي اكمل لابي حلمه

عندما تقدم لطلب يدها لم يكن يملك الكثير فقط امكانيات اقل من العاديه ، ولكنه وعد اباها ان يسعي جاهدا ليحقق لها السعاده والمستوي المادي المعقول في اقل فتره ممكنه ، مؤكدا ان المال وحده لا يصنع السعاده ، وانه لو اراد الحصول علي المال لسعي الي السفر الذي لم يكن صعبا بالنسبه له ، بل عُرض عليه اكثر من مره وبشروط مجزيه ولكنه يأبي هذا المنطق ....يسافر ...ربما ....ولكن بعد ان يكون قد اثبت ذاته وكفائته هنا اولا

وافق اباها ، واخيرا جمعهما بيت واحد، وبالرغم من كونه منزل بسيط في حي شعبي داخل حاره بسيطه الا انهما خطا فيه معا اول خطوات السعاده ،
تذكرت احساسها بالنشوة والسعاده والحبور الذي لم تذق قط مثله في حياتها الا عندما جمعهما هذا البيت المتواضع

كان يسعي الي النجاح ويمتلك طموحا وطاقات كبيره وقوي خفيه اما هي فكانت تمتلك تضحيه وصبر وايمان شديد به وبمقدرته علي النجاح ، وقفت خلفه تساعده وتشد من ازره كانت له رفيقة الكفاح كما كانت رفيقة السعاده ، وباقل الامكانات وبتشجيع منها ، اقطتع غرفه من بيتهما المتواضع ليفتتح فيها عيادته البسيطه ويبدأ عمله من خلالها ، كان يتفاني في عمله
يفني عمره من أجلها
تذكرت كيف كان يتقدم في عمله بثبات وخطوات واسعه ، وكيف اصبحت ايامهما احتفالات دائمه وشكر لله علي نعمه التي اسبغها عليهما ، كانت تشاركه بكل ما تستطيع من مجهود وطاقه ، علمها مبادئ التمريض ، حتي اصبحت مساعدته الاولي وذراعه اليمني ، ارادت ذلك - بالرغم من المشقه - كي لا تفارقه حتي في اوقات عمله كانت مؤمنه به الي اقصي الحدود ، لم تكن تيأس او تمل ..اخذ اسمه يلمع ويصعد الي عنان السماء ، وكانت راضية سعيده بذلك كل السعاده

ومع الوقت اصبح من اشهر اطباء النساء و التوليد في بلدته الصغيره ، تأتيه النساء من كل مكان ، فقد كان مشهود عنه الكفائه والدقه الشديده في عمله

لم يعكر صفو ايامهما او سعادتهما شئ ، الا تأخر الانجاب ، الذي شاء الله ان يحرمهما منه
بالنسبه لها لم يكن هناك ما يعيق الانجاب ، اما هو فقد كانت ارادة الله العلي القدير ان يكون هذا الطبيب الذي ياتي
الدنيا علي يديه مئات الاطفال لا يستطيع ان يمتلك حتي طفلا واحدا يملأ قلبه فرحه وينشر السعاده حوله اينما ذهب ، وكعادتها دائما كانت نعم العون والسند له في هذه المحنه الجديده ،
تذكرت قوله لها ، لا استطيع ان اتخيل انني سامنعك هذه النعمة التي خُلقت لتملأ قلوب البشر بالسعادة و الأمل ، ثم إن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها ، يمكنك ان تبدأي حياتك مع شخص آخر يحقق لك حلمك في امتلاك طفل ....

لم تستطع ان تتخيل كيف تكون لغيره ، وكيف له ان يفكر في ان يتركها بهذه السهوله ...انها
لاترى بعالمها غيره ولا تستطيع الاستغناء عنه لو لحظات ، اخبرته انها استغنت به عن كل اطفال العالم ، وانه من هذه اللحظه هو زوجها وحبيبها وابنها ، وانها لا تريد من الدنيا سواه
قال لها المال والبنون زينة الحياة الدنيا
قالت له ولكن الباقيات الصالحات خير عند الله ثوابا وخير املا
عانقها والدمع يخط مجراه علي وجهيهما ووعدها ان يجعلها اسعد امرأة في العالم ، وكان عند وعده لها ، أحبها وعشقها وتملكت كل جوارحة وأصبح يراها في صحوة ومنامة بل أصبح لا يرى غيرها فهو يرى الحياة وينظر إليها من خلالها
براءة ملامحها وسكينة تفاصيلها ووداعة حديثها والتفاتتها وحركاتها
، هو يعشقها بلا حدود ، و هي متيمه في عشقه وحبه ..اصبحوا روحين في جسد ،
تذكرت كيف من الله عليهما بالنجاح والثروه ، وكيف ذاع صيته واصبح في سنوات معدوده طبيب النساء الاول في المحافظه باكملها ،انتقلا من منزلهما المتواضع في الحي الشعبي الي فيلا جميله في ارقي احياء المدينة ، ولانه لا يريد ان يفارقها لحظه ، وهي كذلك ، جعل عيادته ملحقه بالفيلا بباب منفصل
تذكرت كيف اخذها في اجمل واقدس رحله في الحياه ، رحلة الحج ، وكيف كان يأخذها سنويا لاداء العمره
وكيف عاشا معا سنوات جرت مسرعة كجريان النهر في فيضانه ، مرت كأيام من الخيال والأحلام تضمهم السعادة ويحفهم الحب ويلفحهم الشوق ويؤرقهم الحنين ، قدمت له كل حبها واهتمامها ، وقدم لها روحه ونفسه و كل ما يملك في هذه الدنيا حتي كان ذلك الحدث الذي قلب حياتهما رأسا علي عقب
لقد فقد روحه وانهارت عزيمته عندما اخترق مسامعه قول الاطباء : أن زوجتك مصابة بأورام خبيثة لا علاج لها ، ولا أمل في شفاء منها ..
لم تكن هي الضحية الأولى التي يداهمها ذلك المرض اللئيم في المحيط القريب، لكن الأمر معها بالنسبة له مختلف فهي لم تكن مريضة بنوبة برد ، أو انفلوانزا ، ستشفي منها بعد قليل وإنما كان الورم الخبيث يستشري في كل جسدها لعنة الالم ظلت تطاردها وكاد المرض ان ينال من ارادتها ولكنها تماسكت و تشبثت بالحياه
من اجله هو فقط

وقف ساكنا ولم يهمس بشيء ظل يتأمل فيها طوال الوقت وكأنه يقول لها هل ستذهبين وتتركينني هنا وحيداً واقفاً متأملا ثم يصمت مجددا وكأنه يستعد لتشييع لحظات الفرح التي عاشاها معا ،
لقد قرر الاطباء أنها مصابة بأورام خبيثة ، وأن موقع الورم في غاية الخطورة .. وأنه لا أمل في العلاج
بالرغم من ذلك لم يفقد الامل وبالرغم من تحذيرات الاطباء من المضي في رحله العلاج المرهقه ماديا وجسديا لها الا انه ابي ان يستسلم ، ظل متمسكا بالامل في رحمة الله الواسعه ، كان يسابق الزمن ويصارع طواحين الهواء ويبذل اقصي من المستحيل نفسه ، فقط ليراها سليمه معافاه مره اخري
وتمر الايام والآلام الرهيبه تنهش جسدها الضئيل ،كانت تعيش
لحظات عصيبة وزمناً مسموماً وحياة لا تحسد على ما تبقّى منها ،وبدأ الجميع يدعو لها بالرحمه والخلاص من هذا العذاب اللا نهائي فلم يعد ثمة امل في الشفاء وانما رجاء في رحمة الآخره
ومع كل ذلك ظلت صامده امام المحنه وشدة البلاء ،تحتسب الاجر والثواب عن الله سبحانه وتعالي و
تدعوه ان يرحمها من اجله ، تدعوه أن يخرجهما من تلك الأزمة والحيرة فحياتهما ملتصقة ببعضهما وارواحهما متشابكة كأغصان الشجر المورقة.

وبالرغم من انها حاولت ان تعطيه دفعة معنوية الا انه
وكما هو معروف فان بداية كل نهاية في حياة أنسان هي ألانهزام وهذا ما تولد في حياته ، فلقد انهزم عندما شعر انها ستفارقه عما قريب ، اصبح متجهماً خالي من الاحاسيس لا يستطيع ان يتخيل أن هذه الدنيا و رغما عنه ستأخد منه أعز انسانه ، اخذ يقتل نفسه في العمل حتي ينسي ،
تذكرت ذلك اليوم عندما رجع إلي البيت ليأخذ قسطاً من الراحه ولكنها كانت راحه ممزوجه بالقلق فقد كان يتقلب ذات اليمين وذات الشمال ، مرضها جعله في حاله من القلق اللامتناهي ..فحياته متعلقه بها ولا يستطيع ان يحيا بدونها

اغمض عينيه وفكرة موتها لا تفارقه .....قبل موعد نزوله المسائي لعيادته ، دخلت عليه توقظه ولكنه لم يستيقظ ، شلتها المفاجأه واخذت كلماته الاخيره ترن في إذنيها :
لو أن أحد منا يجب أن يموت ، لو يجب ان نفترق لأن أحدنا قد انتهت مهمته في الحياة عند هذا الحد ، أليس من الأولى أن يكون أنا الذي يموت ؟....لقد
فضل ان يفارق الدنيا علي ان يعيشها بمفرده

مر عليها شريط الذكريات وجسدها ملقي علي هذا الكرسي في احد جوانب الغرفه المظلمه ، وكأنه قد بدأ العد التنازلي لمشوار حياتها
ظلت علي هذه الحاله اكثر من اسبوع وهي تسترجع يوميا حياتها معه بحلوها ومرها ، انهارت مقاومتها واشتدت عليها الآلام
اخذت تناجي ربها وتتضرع اليه : يارب اللهم يا من وسعت رحمته كل شئ ، ارحم عبده فقيره ضعيفه من عبادك ، اللهم لا تتركني في شقائي وآلامي اللهم اجمعني به في جنات العلي

ثم استدارت إلى القبلة، ونامت، و برزت على وجهها علامة الارتياح الي الابد ، فاضت روحها الي بارئها غادرت هذا الجسد لتلتقي بحبيب روحها في جنة الخلد ان شاء الله

-------------------------------

ملحوظة : هذه القصه مبنية علي احداث حقيقيه





2007-06-21

مش تاج ولا اتنين ....دول تلاته


من فتره وانا بقيت مستهدفه من المدونين الاعزاء ، كل واحد يجيله تاج علي طول يبعتهولي
وفضلت أأجل لحد ما
حسيت ان شكلي بقي وحش اوي ، ولحد ما وصل العدد ل 3 تيجان جولي من ناس كتير اوي و ما بقيتش عارفه كل تاج فيهم جاي من عند مين خصوصا ان التاج الواحد ممكن يكون مبعوت من اكتر من حد ،

يعني نقدر نقول ان البوست ده 3 في 1 التيجان دي وصلتني من :
الدكتور شادي فايد اللي مش عارفه ايه مزعله مننا وخلاه يقرر انه يسيب التدوين شويه
اماني بنت الجنوب اللي ربنا يكون فعونها الشهرين الجايين دول لما درجات الحراره توصل لاعلي معدلاتها وبدعوها لقضاء الصيف عندنا في الوجه البحري
رفقة عمر اللي علي طول عايشه في الاحلام
باشمهندس ماعلينا اللي هارينا بوستات كل يوم بوست لدرجه مش بقدر اتابعه واعلق علي الكلام الجميل اللي هو كاتبه
وفيه تاج اخير ماجاليش الا من مهند الباحث عن الحقيقه واللي بتمني انه يلاقيها قريب ان شاء الله

أحب شخص لقلبك في الدنيا؟
ودي عاوزه سؤال امي طبعا

انسان مستعد تضحي بحياتك – ركز فى كلمة حياتك – عشانه؟
طبعا امي ربنا يديها الصحة

انسان كرهته لدرجة الجنون و تمنيت لو تمسك سكينة وتنقض عليه وتغرزها فى قلبه تقتله وتقف تبص لجثته وتشفي غليل قلبك؟

كتيرررررررر ماتعدوش

ما هو اسم اجمل كتاب كتبه بشر قراته ومحتفظ به حتي الان؟

فقه السنة للشيخ سيد سابق


اسم كتاب كتبه بشر برضة- انت متعلق بيه وبتقرأه كل فترة؟
الف باء الطبخ بتاع صدوف كمال وسيما عثمان ........هههههه

اهم جهاز منزلى انت متعلق بيه او بتستخدمه كتير؟
بما ان الكمبيوتر ممكن يكون موجود في البيت او الشغل او اي حته تانيه يبقي مش هااعتبره جهاوز منزلي ولو جينا للاجهزه المنزليه يبقي البراون ملتي كويك عمري ماقدر استغني عنها ولو لا قدر الله حصلها حاجه مش عارفه هاعمل ايه


مكان تحس بالراحة عندما تدخله؟
الكعبة

شىء تحس بالراحة النفسية عندما تنظر اليه؟
الكعبة

مكان تحس فيه بالحنين الى شىء لا تدرى ماهو و ذكريات جارفة الى لاشىء؟
الجامعه


اجمل مدينة زرتها داخل مصر ؟
مممممممم .....ممكن نقول مرسي مطروح

أجمل مكان طبيعي رأيته داخل مصر ؟
عجيبه في مرسي مطروح

شخصية كارتونية بتحبها
بطوط وولاد اخوه الثلاثه سوسو ولولو وتوتو

نوع هاتفك المحمول؟
نوكيا N70

سرعة بروسيسور جهازك؟
مش ثابته

حجم ذاكرة –هارد- جهازك؟

80 جيجا بايت

المساحة التى تشغلها المواد الاسلامية على جهازك؟
مش باحسبها

مواصفات فتاة الأحلام بالنسبة لك؟
هههههههههه........تقصد فتي احلامك .....سؤال متأخر 10 سنين

شعورك لما بتسمع كلمة مصر ؟
مصر هي امي نيلها هو دمي .....ههههه


شعورك لما بتسمع كلام عن اليهود؟
الاشمئزاز

شعورك لما بتشوف ظابط شرطة؟
ربنا يهدي


شعورك لما بتشوف الكناس العجوز فى الطريق؟
هو بصراحه عمري ماشفت كناسين في الشوارع ، بس لو شفت يبقي الشفقه

افكارك تجاه شاب ماشى فى الطريق يلبس جلابية بيضاء قصيرة وعمامة وله لحية وبجيبه السواك وبيده المصحف؟
عادي ، كل واحد حر ولا لازم يعني يلبس بنطلون لوو ويست ويحط جيل فشعره وعلبة السجاير فجيبه والسيدي مان في ايده علشان ماستغربش

احساس يراودك فى اشارة مرور مغلقة بسبب مسئول كبير؟
الحمد لله مدينتي مافيهاش مسؤولين كبار بيوقفوا المرور

---------------
انت مين؟
ماقلت قبل كده ...صيدلانية من مصر المحروسة باذن الله

مين أكتر ست أشخاص بتحبهم؟
اهلي وحبايبي والمجتمع والناس ورجال الامن ورجال الاستاد

انت سعيد؟
الحمد لله

لو اجتمعت أنا وحسني مبارك في غرفة واحدة؟
العلاوة ياريس

لو معاك مليون و نص جنيه تعمل بيهم ايه؟
بس .....انتوا بخلا كدا ليه ...بحبحوا اديكوا شويه هو انتم دافعين حاجه من جيبكم

بتحب مصر؟
ماقلتلكم قبل كده ....مصر هي امي ونيلها هو دمي

بتحب البنات؟
ومالهم البنات بحب البنات والولاد وكل اللي يجبوا ربنا كويس
انت مسلم؟
الحمد لله

ليه؟
رحمة ربنا ليا واللي بشكره عليها ...الحمد لله

مين أكتر شخصية متقدرش تستغنى عنها في حياتك؟ و ليه؟
ماقدرش استغني عنها من اي اتجاه بالظبط يعني !!!!! ياريت شوية توضيح

ايه أكتر موقف محرج تعرضت ليه؟ و اتصرفت ازاى ؟
طب ليه الاحراج ده بقي

إيه الأمنية اللى بتدعى دايما ربنا انه يحققها ليك؟
اللهم لا تذهب قلبي الي شئ صرفته عني ولا تكلني الي نفسي طرفة عين

--------------
التاج ده بتاع مهند الباحث عن الحقيقه



تكلم عن هواية لما بتمارسها بتستغرق فيها تماماً وتنفصل عن عالم الواقع لفترة من الوقت أثناء ممارستها؟

القراءة وخصوصا لو كان الكتاب مشوق وشاديدني ليه ممكن ما اقدرش اقوم قبل مااكمله وكمان الكمبيوتر ممكن التركيز يوصل لدرجة اني الاقي الوقت عدي ساعتين او تلاته من غير ماحس


الحمد لله كده الواحد ادي الواجب اللي عليه تجاه اخوانه المدونين ، وما عدتش مديونه لحد
مش هامرر التيجان دي لاي حد ، علشان ماحدش يدعي عليا بس لو اي واحد حابب يجاوب علي اي تاج من التلاته يتفضل علي الرحب والسعه

---------------

تحديث :

سقط سهوا اسم الدكتوره مرام (مااااااعلينا) من ضمن الحبايب اللي تحفوني بالتاجات اللي فوق دي
وانا من موقعي هذا اقدم لها خالص اعتذاري هي والاخ جارفيلد وبقوله ربنك يقدرك وتخلص كيس الشيوتس اللي ماسكه في ايدك من يوم مااتولدت


2007-06-19

احمد ومني ( الجزء الثالث )



الجزء الاول
الجزء الثاني

أمل حياتى ياحب غالى ما ينتهيش
يا أحلى غنوه سمعها قلبي ولا تتنسيش .......


رساله تحمل بين طياتها اروع اغاني ام كلثوم ، تذيب اي فتاه ، ولكنها لا تحمل اي توقيع فقط كلمة واحده في نهايتها

احبك

،ارتجفت في مكانها من الفرحه ... احمد ......انه يشعر بها كما تشعر به ، اكيد انتهز الفرصه ليدس لها هذه الرساله ويعلن لها اخيرا عن حبه

لم تنم هذه الليله ، وأخذت تفكر فيه ،
هو فارس احلامها ، انه ذلك الفتي الوسيم الذي تراه كل ليلة في الاحلام ، يناديها مننااااااااااا وهي تناديه احمااااااااااد
اخيرا وجدت احمد
في الموعد التالي لسكشن الفارما كانت مني تتصرف بطريقه غريبه تريد ان تخفي عن الجميع ما تشعر به تجاه احمد ، لا تريد ان يلاحظ احدهم شئ ،فهي لا ترغب ان تكون حديث الجميع، وفي نفس الوقت ارادت ان تشكره علي تعبه معها وتخبره عن مدي فرحتها برسالته لكنها تراجعت في آخر لحظة
لاحظ انها تنظر اليه نظرات غريبه وتحدق فيه بشده ، نظر اليها باستغراب ، ثم تقدم نحوها
د/مني وصلتك المذكره
مذكره ..آه ..ايوه ايوه مرسي اوي يا دوكتر ...
ردت مني وعلي وجهها ابتسامه خبيثه ، ثم همست لنفسها..... اكيد عاوز يطمن علي الجواب من غير ما حد ياخد باله

العفو اي خدمه ...ثم تركها واخذ يتجول بين الطلبه وقد لفت نظره ابتسامتها الغير عاديه و
نظراتها الغريبه ، في هذه اللحظه يرن جرس تليفونه المحمول ، برنة اغنية " امل حياتي " فيأخذ جانبا ليرد عليه
مني تحدث نفسها بفرحه ، دا كمان حاطط نفس الاغنية رينج تون للموبايل...يا اااااه لو تعرف بحبك اد ايه ومن امتي

و حلقت في دنيا الخيال ، وهي تشعر ان حلمها اخيرا قد بدأ يتحقق ، ولكن كان داخلها شعور خفي بضيق شديد ، يمنعها من التمادي في الفرحه

هو ليه بتجاهلني كده ليه بيهرب من عنيا لما تيجي فعنيه ، ليه دايما بيتجنب الحديث معايا لوحدنا ؟؟؟؟؟؟؟مش هو اللي بدأ و بعتي الجواب اللي بيوضح حبه ليا


في مساء نفس اليوم تلقت مني رساله علي هاتفها المحمول :

" حبيبتي ، ياتري وصلتك رسالتي ، اكيد بتسألي نفسك انا مين ؟؟؟ وايه اللي خلاني لحد دلوقتي ما اتكلمش معاكي ، هاسيبك تفكري واكيد قلبك هايكون دليلك "

لم تستطيع ان تعرف رقمه فالرساله كانت مبعوثه من احد مواقع الانترنت

ياتري ايه هدفه من ورا الغموض ده
..... ما انا عارفه انك احمد ، ولا يمكن مايكونش اخد باله اني عرفت ؟؟؟؟؟

زادت حيرة مني ولكن لم تاتيها الجرأة ان تكون هي البادئه بالكلام ، وفضلت ان تترك له هذه الخطوه ليخطوها نحوها
استمرت رسائله تتوالي علي تليفونها ، يشاركها افراحها واحزانها ، يحتفل معها بمناسباتها السعيده ، اصبح يعيش معها لحظه بلحظه ، يجري مجرى الدم في شراييها ..رسائله تملأها عشقا ًمن رأسها حتى أخمص قدميها، تمضي الايام وهي تُسقي من كؤوس الحب وترتشف اجمل معانيه من احرف رسائله

قبل الامتحانات باسبوع وصلتها منه الرساله التاليه :

" حبيبتي عاوزك تركزي في المذاكره الامتحانات خلاص السبت الجاي ، عاوزك تفضلي من الاوائل عشان نكون دايما مع بعض حتي بعد ما تتخرجي "

لم تشعر مني بالسعاده التي تشعر بها كل مره ، بل شعرت بالغضب ، كيف يطلب منها التركيز في المذاكره وهي منذ ان وصلتها رسالته الاولي لا تستطيع ان تفعل شئ سوي التفكير فيه وفي كلمات رسائله ، لماذا يتجنب الحديث معها حتي الآن ، ايريدها ان تكون البادئه بالكلام ....

لا يمكن ماقدرش ، كرامتي ماتسمحليش ، هو الراجل ولازم هو اللي يتكلم الاول

مع ذلك فقد حاولت جاهده ان تزيد من معدل استذكارها بشتي الطرق ، حتي تكون من الاوائل وتظل معه الي الابد كما طلب منها
، واخيرا وفي ليلة الامتحان وصلتها آخر رسائله :

" حبيبتي شدي حيلك ، هانت مش باقي الا كام يوم و ينتهي كابوس المذاكره والامتحانات للابد
اشوفك آخر يوم امتحانات قدام معمل الفارما "

يااااااه اخيرا ها يتكلم ، واشمعني يعني آخر يوم امتحانات ، هافضل مشغوله كده لحد آخر يوم ؟؟؟؟؟؟مش مشكله علي راي احمد ...هانت
آخر ليله في الامتحانات عاشت مني في عالم الاحلام ولم تطأ ارض الواقع ، استرجعت كلمات رسائله الرائعه ، ابتسامته ، نظراته ، طول قامته ، لون عينيه ، كل شئ مر بها منذ رأته اول مره ....اخيرا ستراه غدا ستضع عيناها في عينيه ، سيبوح لها بكل ما يحمله لها من حب ، ستسمع كلمات عشقه لها من بين شفتيه ، بعد ان كانت تقراها في رسائل صماء

هرولت مني في فرحه بعد الامتحان الي المكان الموعود، خطت نحو معمل الفارما الذي شهد لقائهما الاول والرعشه تتسلل الي اطرافها، وقفت امام الباب تنتظره ليأتي ، رن هاتفها المحمول يعلن عن وصول رساله جديده ، نظرت الي الرقم باستغراب
مين الرزل اللي باعتلي رساله دلوقت ، هو ده وقته
ثم فتحتها بدون اهتمام ، لتتفاجأ بمحتواها

" انا هنا يا حبيبتي انظري خلفك لتجديني قادم امامك في نهاية الكوريدور "

استدارت في لهفه لتحتضنه بعينيها ...هاهو ذا امامها يناديها بكل شوق .......

منااااااااااا


بقيت في مكانها ساكنه ....
الفرحه تعلو وجهها ، لا تستطيع ان تتحرك لتجري نحوهه

اخيرا اليوم اللي باحلم بيه من اربع سنين .....همست في نفسها

لم تتحمل استيعاب ما يحدث ، بقيت ساكنه في مكانها، لم تستطيع الا ان تنطق باسمه:

احمااااااااد

مني ..مني ...اصحي بقي يا مني ، هو كل يوم احمد احمد ، اصحي ياحبيبتي هاتتأخري علي الكلية، ايه المذكره اللي فايدك دي ، انت نمتي وانت بتذاكري .....ياحبيبتي يا بنتي ..... اهي آخر سنة و تستريحي من المذاكره وتعبها

عندما افاقت من نومها ، ابتسمت ببلاهه بل ابتدأت بالضحك .....ضحك هستيري ممزوج بالدموع


تمت


2007-06-17

احمد ومني ( الجزء الثاني )


لم تستطيع مني ان تسمع حرف واحد من كلام د/ سليمان ،فبالها مشغول بفكره واحده

اكيد هاشيل الفارما ، هانجح ازاي ياربي ودرجة العملي هاتضيع....استر يارب دا انا علي طول من الاوائل ، هاجي علي آخر سنة واشيل مواد

وانتظرت انتهاء المحاضره بفارغ الصبر ، لتبدأ رحلة البحث عن المذكرة الضائعه

السلام عليكم ، عم فوزي ماشفتش مذكرة عملي بتاع سنة رابعه
مذكرة عملي .....سنة رابعه ......!!!!!!...مش فاكر.....ممممم.....لا مالاقيتش ، بس لولاقيتها اكيد هابقي اقولك يا دكتوره
دبريني يا سالي اعمل ايه ، هادخل الامتحان ازاي دلوقتي ، كان لازم يعني تسربعيني ، منك لله يا د/ سليمان
ما تخافيش يا مني ان شاء الله هانلاقيها ، ولو ماحصلش احنا نروح لدكتور احمد ونشرحله اللي حصل دا ذوق جدا واكيد هايحلهلنا
مر ثلاثة ايام ، ومني تبحث عن المذكره الضائعه ، سألت جميع طلبة السكشن علي امل ان تجدها
ولكن بدون فائده ، حتي فقدت الامل في العثور عليها ،لم يعد امامها سوي شخص واحد .....د/ احمد

ترددت كثيرا ،فهي غير متأكدة من جدوي اللجوء اليه ، كما انها تشعر بحرج بالغ ، كيف ستقف امامه وجها لوجه لتشرح له ما حدث وتطلب منه العون

بصي يا مني مافيش قدمنا دلوقت غير د/ احمد
لا ماقدرش اروح اكلمه في موضوع زي ده ، دا انا اموت من الكسوف
ياحبيبتي ماتخافيش دا جنتي وذوق واكيد هايساعدك ويحللك الموضوع
انت شايفه كده يا سالي
اكيد
طيب بس تيجي معايا وانت اللي تتكلمي ، حسه اني هاتلبخ ومش هاعرف اقول ولا كلمه

كانت مقابلة د/ احمد اكثر من رائعه فلقد طمئن مني ووعدها ان يجد لها حلا ، و ان يوصي عم فوزي باعادة البحث
خرجت مني من عنده وقد زاد ذلك الشعور الغريب في نفسها تجاهه، واحست به يتحول من الشعور بالاعجاب والاحترام الي طريق آخر .....خافت بشده من نهايته ولكنها كانت سعيده ، شعرت بحاله من التوازن النفسي ، وذهبت عنها حالة التوتر والقلق التي اصابتها ، ونسيت تماما الافكار السلبيه والوساوس حول رسوبها بسبب ضياع المذكره ، وشعرت
أن الأقدار تخبئ لها هدية عظيمة

مني ....مني لوسمحتي ...كان هذا مصطفي زميل مني في نفس الدفعه ونفس السكشن
ايوه اي خدمه يا مصطفي
د/ احمد باعت لك المذكره دي بيقولك ان عم فوزي لقاها امبارح وهو بينضف تحت البينش
يااااااااااااااااااه متشكره اوي يا مصطفي ، بس ايه اللي خلاه يديهالك
لا ابدا انا كنت عنده بسأله علي شوية حاجات في العملي ، وهو عارف اني معاكي في نفس المجموعه فطلب مِني اوصلهالك
اه منك يا مصطفي دايما كده مستفرد بالمعدين ونازل فيهم اسأله ، هو انت بتطلع الاول من شويه ...سوسه ...ههههههه
..........................
وجه مصطفي يتحول فجأه الي قوس قزح ويضطرب ولا يستطيع ان يجيب عليها الا بابتسامه باهته
اوك مرسي اوي يا مصطفي ...باي
لم تستطيع مني ان تخفي ذلك الشعور بالسعاده البالغه الذي ملأ وجدانها ، واخذت تحدث نفسها ان د/ احمد لم يهدأ له بال حتي اعاد لها ضالتها ، اكيد يفكر فيها كما تفكر فيه ،

و اخيرا وجدت تفسير للشعور الغريب الذي يراودها كلما راته او سمعت اسمه ....انه ذلك الشعور الذي يهتز له كيانها كله ....انه الحب
اخذت المذكره بين يديها واحتضنتها بشده
ظلت طوال اليوم تحاول ان تستذكر اي شئ ، فقط تقلب اوراق مذكرة الفارما بشوق ولا تري فيها الا وجهه، لتجد بين اوراقها ورقه حمراء غريبه رائحتها رائعه و مطويه علي شكل قلب ،


ايه الورقه الغريبه دي ، جت منين ؟؟؟؟؟ انا اول مره اشوفها انهارده ...ياتري مين اللي حطها ؟؟؟

تملكها شعور بالاستغراب ممزوج بالفضول واللهفة لمعرفة محتوي هذه الورقه العجيبة ، فتحتها بسرعه واخذت تقرأ محتواها وتعلو وجهها ابتسامة فرح

2007-06-14

احمد ومني ( الجزء الاول )


احمد بيجري علي مني ، ينادي عليها بصوت عالي ..منااااااااااااا
ومني تجري عليه وتنادي احماااااااااااااااااااااااااد
يلتقيان في منتصف الطريق ، تتعانق ايديهما واعينهما ،يهمس احمد في شوق ....ها انا ذا يا حبيبتي عدت اليك بعد طول غياب ، اعدك الا اتركك ثانيا ابدا فكفانا ما ضاع من العمر
تهمس مني بصوت أقرب الي زقزقة العصافير ..احبك يا احمد ....احمدددد ....احمددددددددد....احماااااااااااااااااااااد
مني ..مني ...اصحي يا بنتي ها تتأخري علي محاضراتك ، يادي الافلام اللي بوظتلك دماغك ، كفايا نوم بقي الساعه بقت 8ونص
كان ذلك هو صوت والدة مني وهي توقظها و تخرجها من حلمها الجميل الذي تحلم به يوميا منذ ان التحقت بكلية الصيدله قبل اربعة اعوام ، كم تتمني ان تقابل ذلك الاحمد الذي يغير لها حياتنا ويلونها بلون الزهور وتعيش معه احلي ايام عمرها في سعاده

تستيقظ وهي تتمني ان يطول الحلم اكثر واكثر وان يستمر طوال العمر ، ترتدي ملابسها سريعا وتحمل كشكول المحاضرات والبالطو الابيض، تشرب كوب النسكافيه اليومي ثم تخرج مسرعه كي لا تتاخر علي السكشن ، يوقفها صوت امها
ايه يابنتي مش هاتفطري ها تنزلي كده علي لحم بطنك
معلش ياماما اصلي متأخره مش هالحق
طيب حتي ولو ساندويتش صغير
معلش يا ست الحبايب مافيش وقت هاتأخر علي سكشن الفارما

داخل الميكروباص و
في ذلك المكان الضيق الذي يسعها بالكاد، اخذت تتفكر في احوالها

حاسه بملل فظيع ، مع ان حواليا ناس كتير اوي .....اصحابي واخواتي واهلي ، بس عندي شعور غريب بالوحده ، لسه مش لاقيه حد يفهمني ويحسني، مش لاقيه اللي اقدر افتحله قلبي واشكيله همومي ، احساس رهيب بالفراغ العاطفي والوحده القاتله بيطاردوني ، حاسه ان قلبي مكسور.....فينك يا سي احمد .......امتي بقي ؟؟؟....امتي هاتظهر فحياتي وتغيرها لي 180 درجه....آاااااااه ، عارفه ان اللي مقدره ربنا ها يكون ، واكيد التأخير خير........ماحدش يعرف الا ربنا ...
افاقت علي صوت وقوف الميكروباص ونزول بقية الركاب، نزلت مسرعه وهي تنظر الي ساعتها ، قفزت الدرج لتصل اخيرا الي باب المعمل وتجده مغلقا

السلام عليكم
، مين المعيد الغريب ده ...همست لنفسها ، آسفه علي التأخير

آسف يا دكتوره ما فيش دخول بعد ما الباب يتقفل ، لو سمحتي اتفضلي واقفلي الباب وراكي

في هذه اللحظه شعرت مني ان الارض تدور من تحتها وان وجهها اصبح بلون الدم ، خرجت واغلقت الباب في هدوء
شعرت بغضب شديد جدا ورجفة قوية ، ولكن عادت لتتذكر ...انها اول مره تري هذا المعيد ، من هو ، ومن اين جاء .........كم هو وسيم
ده الدكتور احمد معيد جديد اتنقل عندنا من جامعه عين شمس ، اول يوم ليه انهارده بس ايه يا مني شرحه هايل ...كانت هذه سالي صديقة مني الانتيم
د/احمد .......و عين شمس ...آاه ، اتاريه شايف نفسه وبيتنك علينا
بس ايه يا منمن مش عارفه اوصفلك البنات كانوا هايتهبلوا عليه

سرحت مني ، احمد ...
ازاي واحد زي ده يبقي اسمه احمد ، دا غلس ودمه واقف ، لا مش ممكن ، لو احمد بالشكل ده يبقي بلاه احسن ،

يلا يامني ...مني فوقي يابنتي انت سرحتي فأيه ، يلا عشان نلحق المحاضره

مر اليوم ومني مغيبه تماما مازالت تشعر بالضيق بسبب الاحراج الذي سببه لها الدكتور احمد ، وما حدث لها امام جميع الطلبه ، وعباره واحده تتردد في عقلها ...لو سمحتي اتفضلي واقفلي الباب وراكي

الاسبوع التالي وفي موعد سكشن الفارما ، وجدت مني نفسها تضبط المنبه علي السابعه والنصف صباحا ،لتستيقظ مبكره ، فهي لا تريد ان يتكرر ماحدث
ماشاء الله ماشاء الله ، مني بنتي حبيبتي صاحيه بدري ولوحدها ، لأ دا انا لازم ابخرك
معلش بقي يا ماما اصل معيد الفارما غلس اوي ومش بيدخل حد وراه وانا مش عاوزه مشاكل ، سلام بقي يا حبيبتي علشان متاخرش
في هذا اليوم وصلت مني مبكره جدا حتي قبل العامل المسئول
اما نشوف اخرتها ايه معاك يا سي احمد
واخيرا دخل الدكتور احمد
صباح الخير يا جماعه ، النهارده هانعمل تجربه مهمه اوي .........

واخذ يوضح للجميع ماهو مطلوب منهم وما يجب ان يفعلوه ، ظل طوال الوقت يمر علي جميع الطلبه يساعد من يحتاج او يشرح بعض الجزئيات ، ومني تتابع كل ما يفعله
شعور غريب سيطر عليها منذ ان انهت يومها ، هناك مشاعر غير محددة الملامح ، شئ غريب لا تجد له مسمي ، والاشد غرابه ان هذا الشخص الذي حكمت عليه من مجرد موقف واحد ، وكانت تعتقد انه متكبر ومتعالي قد وجدته انسان علي درجه عاليه من الذوق ، شعرت انها قد ظلمته بحكمها المسبق عليه ....واخذ ضميرها يؤنبها

اصبحت مني تهتم جدا بكل ما يتعلق بالدكتور احمد ، وعندما تسمع اسمه يتردد تقف لتصغي وتسمع باهتمام جميع ما يقال ، وكان ما ساعدها علي ذلك انه جديد علي الكليه كما انه يتمتع بقدر عالي من الوسامه مما جعل جميع البنات يتحدثن عنه ويبحثن خلفه ، عل واحده منهن تفوز به زوجا لها
واصبح موعد سكشن الفارما مقدسا عندها ، وكانت تجلس كالمسحوره تتابعه بعيناها طوال الوقت

يلا يا مني هاتي الادوات بسرعه وهاتي البالطو علشان نلحق محاضرة الدكتور سليمان ، انت عارفه انه بياخد الغياب ، يلا مش عاوزين مشاكل
حاضر حاضر يا سالي جايه اهو ، ايه الحاجات دي كلها ، كان لازم يعني نصور الورق دا كله انهارده
وبسبب التسرع والعجله الشديده سقطت منها مذكرة العملي ولم تنتبه الا داخل محاضرة د/ سليمان

سالي تصدقي مش لاقيه مذكرة عملي الفارما ..تبقي خيبه لو ضاعت دي عليها نص درجة العملي
ماتقلقيش يامني بعد المحاضره نبقي نروح نشوفها في المعمل وان شاء الله نلاقيها

2007-06-05

كنا صغار

كنا صغار.......علي سطح جيراننا العالي كم شعرنا بمتعه كبيره ونحن نصنع طائراتنا الورقية ، نربطها بالخيوط ونطلق لها العنان لتطير وتطير لتصل الي السحاب ، نحلق معها عاليا نحو السعادة ، نطير معها باحلامنا الصغيرة ، نراقبها وهي تسبح في الفضاء وسط العصافير ....أردنا أن نكون مثلها ، أن نحلق في السماء بلا لجام لنري العالم أوسع ..و أكبر ..و أرحب

أو نكون مثل العصافير التي لا تمل الحركة والتغريد .... نمتلك اجنحه ، بها نطير ونحلق ونبعد ....بعيد نحو الأفق.... عاليا في السماء و نسمة هواء بارده تداعب وجوهنا....نخترق كتلة السحاب الهشة و نصل إلي الشمس ..كم هي جميلة عند المغيب

كنا صغار ....كانت لنا أحلامنا الصغيره وآمالنا البسيطه ....كبرنا وأصبحت أحلامنا الصغيره كبيره وآمالنا البسيطه معقدة ، تناثرت أحلامنا كأوراق الشجر في الخريف ، تساقطت حلما خلف حلم ، ولكن ظل ذلك الحلم يراودنا ....كنا نخبأه في قلوبنا ...عندما تقسو علينا الأيام ، وتزداد المشاكل ، نهرب الي سطح جيراننا العالي نصنع لانفسنا أجنحه من الأمل..... نغمض أعيننا .... نأخذ زفرة قوية من الهواء النَدّي ...... ونحلق في دنيا الخيال ،



وفي اذاننا صوت فيروز الملائكي يشدو :




طيري يا طيارة طيري يا ورق و خيطان

بدي ارجع بنت صغيرة على سطح الجيران

و ينساني الزمان على سطح الجيران



القرآن الكريم