2009-04-14

wall- E



اعشق افلام الانيميشن ، وخاصة عندما تكون لديزني
فيلم انيميشن ، لديزني ومعامل بيكسار ، حاصل علي اوسكار افضل فيلم رسوم متحركه ، عندها يجب عليك ان تشاهده بلا تردد


wall- E هو رائعة ديزني لعام 2008 ، فيلم مختلف تماما عن اي افلام كرتون شاهدتها من قبل فهو لا يقدم قصه مباشره تحتوي علي حكمه او موعظه في نهايتها ، بل هي قصه من وجهة نظري تحمل رؤية فلسفيه عميقه تجعلك تفكر في حياتك وجدوي ما تفعله فيها


قد يري البعض ان wall- E - مقارنة بافلام ديزني الاخري خاصة Ratatouille - قد يراه البعض مملا خاصة في النصف ساعه الاولي ، ولكني لا اعتقد ذلك فانت امام ويللي لا تستطيع المقاومة ياخذك معه منذ الدقائق الاولي حتي نهاية الفيلم دون ان تشعر


تدور احداث الفيلم بعد 7 قرون او اكثر من الان ، تحكي عن هذا الروبوت الذي يعيش وحيدا علي كوكب الارض ، لا يرافقه احد الا صرصور صغير ، وظيفته في الحياه والتي لا يتقن غيرها هي جمع النفايات وكبسها لمكعبات صغيره تسهل عملية التخلص منها وهذا بالمناسبة هو اختصار كلمة wall-e والتي تعني ( Waste Allocation Load Lifter- Earth)


غادره الجميع ونسوه علي سطح الكوكب الذي بات مهجوراً ، وبالرغم من انتهاء الغرض من وظيفته الا انه مازال يتابع عمله بكل جد ونشاط لا يبالي الوحده ولا يشعر بالملل ، يتابع كبس النفايات يوميا وينتقي منها ما يروق له اوما يري ان له منفعه

في احد الاركان له بيته الخاص يحتفظ فيه باشيائه الثمينه، كما يحتفظ ايضا ببعض شرائط الموسيقي والرقص والتي يستمتع بها بعد انتهاء عمله اليومي وتعتبر متعته الوحيده في الحياه

رتيبه هي حياة ويللي وتتشابه ايامها ، ولكن ياتي ذلك اليوم محتلف عندما هبطت عليه eve من السماء ، هذا الروبوت الابيض الجميل ذات العيون الزرقاء ، انزلتها مركبة فضاء لعمل بعض الابحاث علي الارض



يقع في حبها ويحاول التودد اليها ويريها مقتنياته الثمينه ولكنها لا تبالي به وتستمر في مهمتها التي جاءت من اجلها

يريها اهم مقتنياته وهي نبته صغيره عثر عليها ذات يوم بين النفايات عندها تنتبه ايفا وتاخذ النبته لداخلها ثم تصمت و يختفي بريق عينيها ولا تستجيب لأية محاوله منه

يحاول ارضائها باي شكل يغني لها ويرقص ، يحضنها ، يمسك يدها، ياخذها في رحله بحريه ويرسم لها قلوب علي الاشجار ، يحميها من المطر ويظلل عليها من الشمس ولكن لا حياه لمن تنادي


تعود مركبة الفضاء لتأخذ ايفا وتعود من حيث اتت فيصعق ويللي فكيف يحدث هذا بعد ان اصبح لحياته معني ، يتابعها باصرار ويتعلق علي جسم المركبه ليصل مع ايفا الي وطنها الذي نكتشف انه مدينه مبنية في الفضاء يعيش فيها آلاف البشرالذين هجر اجدادهم الارض منذ مئات السنين

بشر ترهلت اجسادهم ولم يعودوا قادرين علي الحركه بسبب اعتمادهم الكلي علي الروبوتات والتكنولوجيا حتي في ابسط الاشياء واكثرها خصوصيه كتصفيف الشعر واستبدال الملابس وحلاقة الذقن ، بشر اصبحو عبيد للروبوتات لا يستطيعون العيش من دونهم


يلاحظ ويللي ان لايفا اكثر من تؤام لهم نفس الشكل واللون ولكنه يعرف ايفا وكيف لا وهي حب حياته ، يظل بجوارها ويتلصص علي ما يحدث لها ،

عندما يتم اكتشاف ان ايفا تحمل نبته بداخلها تحمل فورا الي القائد المسؤل عن المدينه الفضائيه ، وعندها نعرف انه آن الاوان ليعود سكان المدينه الي الارض التي هجروها منذ اكثر من 700 عام بسبب التلوث والاوبئه والتي جعلت من الارض مكان غير صالح للعيش فيه


يعرف كبير الروبوتات بالامر ولا يروقه ذلك فبالعوده للارض لن تكون له اهميه ولن يكون هو المتحكم كما الان ، يحاول بكل جهد ان يمنع هذه العوده مره باخفاء النبته ومره بارسال ويللي وايف الي الفضاء خارج المدينه ليتخلص منهم ومره اخري بمحاولة تحطيم ايف و ويللي
واخيرا يحدث قتال عنيف بينه وبين القائد الذي ينتصر في النهاية بمساعدة ايف وويلي ليعود الجميع الي الارض

ولكن ويلي يخرج من المعركه شبه محطم ، ياخذونه معهم الي الارض يدلهم صديقه الصرصور علي مكان بيته الخاص والذي يحتوي علي معدات لتصليحه ، يعود ويللي للعمل ولكنه فاقد للذاكره تحاول ايفا معه ولكنه لا يستجيب لها ولا يتذكر شئ ، تمد اصابعها لتمسك يده ، وتتفاجأ بان بريق عينيه قد عاد وانه استطاع ان يتذكرها


تنساب الموسيقي ويرقص الجميع فرحا بالعوده الي الارض ، التي يبدأوا في زراعتها واعادة اعمارها


ثم تنساب اغنية الفيلم الرائعه "Down to Earth"علي تترات النهاية








ينتهي الفيلم ولا ينتهي التفكر ، افكر في الحياه وكيف هي ، فنحن نلهث يوم بعد يوم لجمع الكثير من الاشياء التي نعتقد باهميتها ولكنها بدون الحب والامان والصحبه الطيبه لا تعدو كونها كتله من النفايات التي لا قيمة لها




نحول ارضنا الي مستودع كبير للقمامه والمهملات ولا نجد مكان لنعيش ونحب فيه ،



نسير في عالم فارغ الا منا ، كل فرد معزول في كبسولته الخاصه لا يبالي بمن حوله ،يسير علي منهج محدد لتحقيق طموحاته التي لا تنتهي بل تتضاعف يوم بعد يوم


افكر في التكنولوجيا التي بدأت بالفعل تتحكم في حياتنا واصبحنا عبيدا لها ، ولا نستطيع الاستغناء عنها ، ويوما بعد يوم اخشي ان نتحول لنسخ كربونيه من شخوص الفيلم البدناء المصابين بهشاشة العظام بسبب قلة الحركة ،و يعلوا عقولنا الصدا ونعاني من غباء متناهي بسبب قلة التفكير



وفي خضم هذه الحياه الالكترونيه ننسي الرومانسيه والمشاعر الرقيقه ننسي اننا كنا في يوم من الايام بشر نحمل بين الضلوع قلوب نابضه بالحب والحياه


انصحكم بمشاهدة wall-e فهو بالفعل يستحق ذلك


القرآن الكريم