2007-08-31

day off


الاسبوع اللي فات اخيرا زوجي اخذ اسبوع اجازته السنويه واللي المفروض اننا بنقضي نصه في الاسكندريه والنص الثاني في راس البر بس للاسف بسبب الانشغال الشديد وعدم وجود حد ثقه نسيبله الصيدليه ما قدرناش نروح في اي حته
بالعافيه قدرنا نخطف يوم في وسط الاسبوع نروح فيه بورسعيد
واللي المفروض اننا بنروحها كل سنه في شم النسيم بس برضو ما رحناش السنه دي ، مع اني باستني اليومين دول من السنه للسنه

بورسعيد ليها في قلبي مكانه كبيره جدا جدا ، يمكن لان عائلة امي كانوا عايشين هناك وتم تهجيرهم بعد 67 ، رسمت ليها صور في خيالي من حكايات خالاتي وجدتي وازاي الفتره دي من حياتهم علي الاقل بالنسبه لي كانت عامله زي الحلم
كنت دايما افتكر حكاياتهم ايام شبابهم وطفولتهم في بورسعيد ، والبحر اللي كان قاسم مشترك في كل حاجه بيعملوها
لما كانوا ينزلوا يصطادوا الجمبري ، والسمك اللي جدي كان بيصطاده من علي كوبري الجميل

وازاي لما اتنقلوا لبورفؤاد وكانوا ساكنين في دور ارضي علي البحر وفي يوم صحيوا لقوا كل حاجه عايمه علي وش المايه اللي كانت مغرقه البيت

وخالتي اللي كانت رايحه تجيب الفطار يوم ضرب المدمره ايلات ادام سواحل بورسعيد والانفجار اللي حصل خلاها ترمي طبق الفول من الشباك وتنط فيه

ذكريات جميله ليهم ايام ما كانوا عايشين هناك ، ولحد ما اضطروا انهم يرجعوا بعد 67 لمسقط راس جدي اللي هي بلدنا الحاليه ، وبالرغم من انه رجع لشغله فيها بعد كده الا انه ما خدش العيله معاه وفضل لوحده هناك ومابيجيش الا اجازات قصيره لحد ما طلع علي المعاش

يمكن علشان كده لما بروح بورسعيد باحس اني خرجت بره الزمن ورجعت تاني لقبل 67 ،
وبالرغم من كل ده الا ان بورسعيد برضو بلد تستحق الاحترام بجد ،كل حاجه هناك تجبرك علي احترام البلد ، الشوارع نظيفه والناس بتعاملك ببشاشه و اي حد مستعد انه يساعدك في اي حاجه انت عاوزها بصدر رحب

واكتر حاجه عجباني هناك هي الجوامع الجميله اوي والنظيفه اوي اوي فوق العاده
حاجه هزتني اوي من جوايا المره دي وانا هناك ، بنت تقريبا 18 او 19 سنه منتقبه ، كانت بتصلي جمبي الظهر في جامع التوفيقي ، البنت ما بطلتش عياط من اول الصلاه لاخرها ، اتمنيت من كل قلبي اني ابقي في خشوعها وقربها من الله

حسيت السنه دي وانا ماشيه في الثلاثيني اني ماشيه في بكين ، كل المنتجات صنع في الصين ، الحاجه الوحيده اللي ناقصه ان البياعين كمان يبقوا صينيين
الله يكون في عون البورسعيديه لما يلغوا المنطقه الحره اواخر السنه الجايه ، مش عارفه هايعملوا ايه

طبعا ما ينفعش حد يروح بورسعيد وما ياكلش سمك ، زي كل سنه رحنا الكاستن واديناها اكلة سمك وجمبري متينه ،
و انصح اي واحد عاوز ياكل سمك بحق وحقيقي يروح بورسعيد ، مع كامل اعتذاري للاسكندرانيه (:
بجد السمك هناك له طعم تاني ، يمكن اسلوب التقديم والحفاوه والكرم الزايد بيديله طعم احسن

اكتر حاجه مش بتعجبي في البورسعيديه هي كرههم الشديد اوي للاهلي ودي الحاجه اللي متهيألي ان عمرها ما هاتتغير ليه مش عارفه ، وطبعا عمرنا ما ننسي اليافطه الشهيره بتاعة " بورسعيد مش بتحبك يا اهلي "



بس بصراحه كان يوم رائع وكنت بتمني انه يطول اكتر من كده


2007-08-29

شكرا لكم جميعا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


متشكره اوي لكل واحد جه وقرأ الكلام المكتوب وساب تعليقه عليه

وآسفه جدا علي تاخيري الكتير اوي في الرد علي تعليقاتكم كل واحد باسمه ، بس والله مش هاقولكم اد ايه انا مشغوله وباحس ان ساعات اليوم بتتسرب من بين اديا من غير ما كون عملت حتي ربع اللي المفروض باكون عاوزه اعمله

علشان كده فََضلت اني اعمل بوست منفصل و اشكركم جميعا فيه علي كلامكم الجميل واعتذرلكم علي التأخير
وبوعد اي حد ماعجبوش البوست اني ان شاء الله احَسّن من اسلوبي في معالجة الافكار والمره الجايه يكون احسن بكتير

وان شاء الله انزل بوست جديد قريب جدا جدا ويارب يكون الاسبوع ده وما يتركنش للاسبوع الجاي

وفي الآخر بقول للجميع كل سنه وانتم طيبين
ويارب اللهم بلغنا رمضان و اعنا علي صيامه وقيامه وتقبل منا صالح اعمالنا وتجاوز عن سيئاتنا واجعلنا من عتقاء النار

آمين

خالص تحياتي للجميع



2007-08-13

القطار



إنتظرته كثيرا حتي مللت الانتظار ، هممت بالمغادره ،
عندها لاح في الأفق صدي صافرته ، ها هو يظهر من بعيد يطوي القضبان ليصل اخيرا في غير موعده .

كان يسير دون توقف بسرعة الريح يجري .
صوت انين عجلاته المرهقه من كثرة التنقل والترحال كاد يصم الآذان،
شدني في لحظة غفوة عن كل ما يتحرك حولي .

قفز قلبي من مكانه و نظرت اليه تملأني الرهبه ،
هذا العملاق الاسطوري الغامض القادم من بعيد ،

تمنيت ان احظي يوما بركوبه والتنقل معه بسرعة البرق بين البلدان الواسعه ،
كثيرا ما حسدت ركابه وحلمت ان اكون منهم

وها انا ذا علي وشك ان احقق هذا الامل
حلمت بما سيأخذني اليه من مدن جميله و حدائق غناء ،
تمنيت ان يأخذني الي شاطئ البحر ،
أن يحملني الي قلب النيل ،
الي واحه خضراء تمتلئ بالخضرة وتفوح منها رائحة الزهور

صعدت اليه محملة بالأحمال ، امني نفسي برحله الي الفردوس

علي غير ما تخيلته دائما ، كان يسير بخطوات سلحفاة في صحراء موحشه ،

مئات الاميال من الرمال القاسيه ، لا يوجد اثر للحياه علي جانبي الطريق .

أستمر في زحفه حتي توقف نهائيا عن الحركه في وسط صحراء قافله ،
انتظرت ان يتحرك وتنطلق عجلاته دون جدوي ،

آمالي تتضائل في الوصول الي الفردوس الذي طالما حلمت به .

يتحرك الركاب المتقوقعين داخله يمينا ويسارا بحثا عن وسيله لتحريكه
محاولات تخدع البصر فتشعرنا انه يسير ولكنه في الحقيقه فقط يهتز

تمر به سريعا كل القطارات لكنه ينتظر دائما من يأتي ليجره بضعة امتار ثم سرعان
ما يتركه ليتوقف ثانيا
،
يطلق صافرته والتي بالكاد تسمع ليؤكد انه مازال على قيد الحياة ،

يتناوب بعض العاملين المساكين جره حتى تتقطع انفاسهم
ثم يأتي غيرهم من الاقوياء والذين ما تلبس قواهم ان تخور
يعتريهم اليأس فيتركوه هكذا بلا حراك
لتتراكم الاتربه والغبار علي القضبان ويعلوها الصدأ

هل هذه هي نهاية الرحله ، كنت اظن اني لامست سماء الافراح ،
و ان آمالي قد آن لها الاوان ان تتحقق

آمالي خابت ، واحلامي سحقت علي ارض الواقع

القرآن الكريم