2010-06-10

شهر من المتعة




غدا يبدأ كأس العالم لكرة القدم في نسخته التاسعة عشر ، وكالعاده يتكرر المشهد ل 20 عام و نظل في مقاعد المتفرجين
تأتي النهائيات هذه المره وفي الحلق غصه ،حزن علي غضب علي حسره

عندما أشاهد البرامج التي تتحدث عن استعدادات جنوب افريقيا للمونديال والكرنفالات في الشوارع وتدفق الناس من كل الجنسيات علي جوهانسبيرج اشعر بالألم خصوصا عندما يذكرنا المذيع انها اول نهائيات تقام علي ارض افريقيا :(

نعم كان ينبغي ان تقام هذه النهائيات هنا علي ارض مصر ولكنهم اضاعوها ، باللامبالاه الاستهتار والاعتماد علي التاريخ وحضارة 7000 سنة
لم يكن ينقصنا شئ لنفوز بشرف تنظيم تلك النهائيات ولكنه سوء التنظيم والتخطط كالعاده
،
نسوا او تناسوا ان هناك قواعد للعبه ينبغي اتباعها ، وكانت النتيجه صفر كبير وضياع الفرصه التي لن تتكرر قريبا
:(

سوء التنظيم لم يتسبب فقط في ضياع فرصة تنظيم النهائيات ولكن ايضا في ضياع فرصة المشاركة فيها ( اعتقد انني لا احتاج لاعادة الحكاية الممله فالكل يحفظها ظهرا عن قلب )


فلاش بااااااااااااك

نهائيات كأس العالم بالمكسيك
1986

كانت اول مره اتابع فيها النهائيات بشغف وفهم ، قبلها كنت اشاهد المباريات افرح بالاهداف والعن مضيعي الفرص بلا وعي فقط اقلد ما يفعله الكبار
اما في نهائيات المكسيك فكان الوضع مختلف تماما ، بدأت افهم القواعد واشاهد المباريات بشغف ، كنا نتجمع في بيت جدي مع الاخوال والخالات ، نسهر لنتابع المباريات ونتسحر فلقد صادف اقامة البطولة شهر رمضان
فلكم ان تتخيلوا مدي المتعه التي كنا فيها ، رمضان وكأس العالم وإجازة اخر العام :)

في المكسيك بدأ بزوغ نجم مارادونا الذي اصبح اشهر واغلي لاعب في العالم ، كنا ننتظر مباريات الارجنتين لنشاهد المعجزة الجديده مارادونا الذي قدم الكأس للأرجنتين علي طبق من فضة


ومن ينسي هدفه الشهير الذي احرزه بيده في مرمي انجلترا في الدور ربع النهائي

اما اكثر ما حيرني في هذه البطولة فكان الظل المعكوس علي ارض الملعب لشئ ما يشبه الشمس؟؟؟



والي الان لم اعرف ماهو تحديدا
ولكن الجميع فسروه علي انها مروحه ضخمه معلقه اعلي الملعب لتلطيف الجو فدرجات الحرارة المرتفعه هذه لم تعتدها المنتخبات الاوروبية.... ربما
!!!


اما البطولة التاليه مباشرة ايطاليا 1990

فكانت من اسعد البطولات علي كل المصريين ، فاخيرا وبعد اكثر من 50 عام تعود مصر الي النهائيات
اعتقد ان هذه البطوله محفوره في الاذهان ولا يمكن ان ينساها من تابعها ابدا

الجوهري ، شوبير ، طاهر ابو زيد، هاني رمزي ، مجدي عبد الغني ، ربيع يس ،

وبزوغ نجم حسام حسن بهدفه الشهير في مرمي الجزائر

الرحلات البحريه من امام شواطئ الاسكندرية لايطاليا

وعدالة السماء التي هبطت علي استاد باليرمو بهدف مصر الوحيد في النهائيات حتي الأن



ثم الخروج الدراماتيكي للمنتخب من الدور الاول بعد الفوز غير المستحق لانجلترا وتحيز الحكم الواضح جدا والذي شهد به الجميع
وبعد التمثيل المشرف للمنتخبات الافريقيه مصر والكاميرون تقرر الفيفا زيادة عدد المنتخبات الافريقية الي 3 منتخبات بدلا من 2
ثم الي 5 منتخبات وبالرغم من ذلك لم تتمكن مصر من بلوغ النهائيات طيلة 20 عام :((


غدا تبدأ المتعة وكرة القدم الحقيقية ، كرة قدم مختلفه تماما عما نراه في البطولات المحلية او حتي القارية ، فالنستعد جميعا لشهر من المتعه


يمكنكم يتحميل جدول المباريات من هذا الرابط


وهو عباره عن برنامج اكسل يساعدكم في تسجيل نتائج المباريات و يقوم بحساب عدد النقاط و الاهداف و بالتالي الفرق المتأهلة للدور التالي الى ان يفوز احدى الفرق بالكاس.


انصحكم بمتابعة مايكل محسن علي موقع راديو حريتنا حيث يقدم تحليل مفصل وفوري عن كل مباريات البطولة


8 comments:

Esmat يقول...

ملخص رائع، وانا اول مباريات اتابعها كانت ايضا فىكأس العالم بالمكسيك 86 وكانت لها متعة وذكريات لا تنسى،،
نتابع هذه المرة مملؤين بالحسرة والغضب
وفرص كثيرةضائعةعلى مصر اخرتها كثيرا عن مثيلاتها، واسبابها معروفة
الدعوات لبلدنا ان يخرجها الله الى النور مرة اخرى
تحياتى

لورنس العرب يقول...

فيه 2 كاس عالم لن انساهم
بتاع المكسيك 86 وبتاع أمريكا 94 كانوا جامدين جدا جدا
لكن الحقيقه دلوقت اهميته -أو بمعنى أصح قوته- مش كبيره لو تمت مقارنته بدوري ابطال أوربا اللي بيبقى فيه افضل لاعبي العالم وبنشوفه كل سنه
كان نفسي مصر تبقى موجوده
لكن خيرها في غيرها

Hosam Morsi يقول...

ما شاء الله
هذه هى فضفضه تفيض علينا بالمفيد للمتعه الكرويه الفائقه
شكرا جزيلا يا دكتوره
وكنت أود أن أفضفض عن نفسى وأقول أن صفر المونديال كان أكبر صفر فى حياة مصر وكان كبير مهندسيه السيد على الدين هلال أمين الشباب ومش عارف إيه وإيه فى الحزب الوطنى والذى أهدر المال العام فى إعداد ملف مصر بين سفريات ومأموريات وخلافه وفى النهايه يكافئ حضرته ويترك منصبه ليتولى كل ما هو فيه الآن ويرتع فى خير الصفر التاريخى الذى جلبه لمصر

ali younes يقول...

الاخت فضفضة
الاخوة الاعزاء
كان نفسي اشارك في موضوع كاس العالم والحرة والخيبة بتعتنا
بس خيبة ايى وكاس عالم ايى وصفر كبير اية .
احنا اصحاب اكبر صفر في كل نواحي الحياه .
ويكفينا فخر من حصولنا علي اعلى الاصفار في جميع جمعيات حقوق الانسان وما زاد وغطا الصفر الجيد بتاع القضاء والمحامين والمهزلة الخطير الحاصلة
بجد خيبت الناس السبت والحد واحنا خبتنا ؟؟؟
الهموم والاحزان لم تجعل الواحد عارف يفرح .
وكام كاس عالم ايه واحنا لسة بدرى علينا لما نوصل اننا نكون زى اي دولة في العالم واحترام حقوق الانسان والحريات والانتخابات والتلعليم والصحة والاقتصاد نبقة نفكر في الرياضة

قلــ"بـــلال"ــــــب فارس يقول...

جميل جدا وان شاء الله
نسمعه

راجى يقول...

مجدى عبد الغنى هو الذى سجل هدف مصر فى مرمى هولندا عام 90 بسبب الخطأ الذى ارتكب ضد حسام حسن امام مرمى هولندا واحتسب ضربه جزاء لصالح مصر

Hosam Morsi يقول...

الأخ على

لكل مقام مقال

ali younes يقول...

الاستاذ المحترام Hosam Mordi
نعم عندك حق لكل مقام مقال .
لكني تأثرت بكلام حضرتك عندما ذكرتنا في تعليقك السابق ان صفر المنونديال كان اكبر صفر والاموال التي أهدرت في هذا الصفر وارتفاع شئن من قاموا بهذة النكسة . فكل هذا استرجع داخلي جميع الاصفار والنكسات التي نحن بها , واخرها ما نسمعة من طامة كبرى بين جناحى القضاء.
المهم طبعا احنا هانستمتع بأجمل كورة وأجمل بطولة بس برضك مش هننسي همومنا
وشكر

القرآن الكريم