TvQuran

٢٠٠٧-٠٦-١٩

احمد ومني ( الجزء الثالث )



الجزء الاول
الجزء الثاني

أمل حياتى ياحب غالى ما ينتهيش
يا أحلى غنوه سمعها قلبي ولا تتنسيش .......


رساله تحمل بين طياتها اروع اغاني ام كلثوم ، تذيب اي فتاه ، ولكنها لا تحمل اي توقيع فقط كلمة واحده في نهايتها

احبك

،ارتجفت في مكانها من الفرحه ... احمد ......انه يشعر بها كما تشعر به ، اكيد انتهز الفرصه ليدس لها هذه الرساله ويعلن لها اخيرا عن حبه

لم تنم هذه الليله ، وأخذت تفكر فيه ،
هو فارس احلامها ، انه ذلك الفتي الوسيم الذي تراه كل ليلة في الاحلام ، يناديها مننااااااااااا وهي تناديه احمااااااااااد
اخيرا وجدت احمد
في الموعد التالي لسكشن الفارما كانت مني تتصرف بطريقه غريبه تريد ان تخفي عن الجميع ما تشعر به تجاه احمد ، لا تريد ان يلاحظ احدهم شئ ،فهي لا ترغب ان تكون حديث الجميع، وفي نفس الوقت ارادت ان تشكره علي تعبه معها وتخبره عن مدي فرحتها برسالته لكنها تراجعت في آخر لحظة
لاحظ انها تنظر اليه نظرات غريبه وتحدق فيه بشده ، نظر اليها باستغراب ، ثم تقدم نحوها
د/مني وصلتك المذكره
مذكره ..آه ..ايوه ايوه مرسي اوي يا دوكتر ...
ردت مني وعلي وجهها ابتسامه خبيثه ، ثم همست لنفسها..... اكيد عاوز يطمن علي الجواب من غير ما حد ياخد باله

العفو اي خدمه ...ثم تركها واخذ يتجول بين الطلبه وقد لفت نظره ابتسامتها الغير عاديه و
نظراتها الغريبه ، في هذه اللحظه يرن جرس تليفونه المحمول ، برنة اغنية " امل حياتي " فيأخذ جانبا ليرد عليه
مني تحدث نفسها بفرحه ، دا كمان حاطط نفس الاغنية رينج تون للموبايل...يا اااااه لو تعرف بحبك اد ايه ومن امتي

و حلقت في دنيا الخيال ، وهي تشعر ان حلمها اخيرا قد بدأ يتحقق ، ولكن كان داخلها شعور خفي بضيق شديد ، يمنعها من التمادي في الفرحه

هو ليه بتجاهلني كده ليه بيهرب من عنيا لما تيجي فعنيه ، ليه دايما بيتجنب الحديث معايا لوحدنا ؟؟؟؟؟؟؟مش هو اللي بدأ و بعتي الجواب اللي بيوضح حبه ليا


في مساء نفس اليوم تلقت مني رساله علي هاتفها المحمول :

" حبيبتي ، ياتري وصلتك رسالتي ، اكيد بتسألي نفسك انا مين ؟؟؟ وايه اللي خلاني لحد دلوقتي ما اتكلمش معاكي ، هاسيبك تفكري واكيد قلبك هايكون دليلك "

لم تستطيع ان تعرف رقمه فالرساله كانت مبعوثه من احد مواقع الانترنت

ياتري ايه هدفه من ورا الغموض ده
..... ما انا عارفه انك احمد ، ولا يمكن مايكونش اخد باله اني عرفت ؟؟؟؟؟

زادت حيرة مني ولكن لم تاتيها الجرأة ان تكون هي البادئه بالكلام ، وفضلت ان تترك له هذه الخطوه ليخطوها نحوها
استمرت رسائله تتوالي علي تليفونها ، يشاركها افراحها واحزانها ، يحتفل معها بمناسباتها السعيده ، اصبح يعيش معها لحظه بلحظه ، يجري مجرى الدم في شراييها ..رسائله تملأها عشقا ًمن رأسها حتى أخمص قدميها، تمضي الايام وهي تُسقي من كؤوس الحب وترتشف اجمل معانيه من احرف رسائله

قبل الامتحانات باسبوع وصلتها منه الرساله التاليه :

" حبيبتي عاوزك تركزي في المذاكره الامتحانات خلاص السبت الجاي ، عاوزك تفضلي من الاوائل عشان نكون دايما مع بعض حتي بعد ما تتخرجي "

لم تشعر مني بالسعاده التي تشعر بها كل مره ، بل شعرت بالغضب ، كيف يطلب منها التركيز في المذاكره وهي منذ ان وصلتها رسالته الاولي لا تستطيع ان تفعل شئ سوي التفكير فيه وفي كلمات رسائله ، لماذا يتجنب الحديث معها حتي الآن ، ايريدها ان تكون البادئه بالكلام ....

لا يمكن ماقدرش ، كرامتي ماتسمحليش ، هو الراجل ولازم هو اللي يتكلم الاول

مع ذلك فقد حاولت جاهده ان تزيد من معدل استذكارها بشتي الطرق ، حتي تكون من الاوائل وتظل معه الي الابد كما طلب منها
، واخيرا وفي ليلة الامتحان وصلتها آخر رسائله :

" حبيبتي شدي حيلك ، هانت مش باقي الا كام يوم و ينتهي كابوس المذاكره والامتحانات للابد
اشوفك آخر يوم امتحانات قدام معمل الفارما "

يااااااه اخيرا ها يتكلم ، واشمعني يعني آخر يوم امتحانات ، هافضل مشغوله كده لحد آخر يوم ؟؟؟؟؟؟مش مشكله علي راي احمد ...هانت
آخر ليله في الامتحانات عاشت مني في عالم الاحلام ولم تطأ ارض الواقع ، استرجعت كلمات رسائله الرائعه ، ابتسامته ، نظراته ، طول قامته ، لون عينيه ، كل شئ مر بها منذ رأته اول مره ....اخيرا ستراه غدا ستضع عيناها في عينيه ، سيبوح لها بكل ما يحمله لها من حب ، ستسمع كلمات عشقه لها من بين شفتيه ، بعد ان كانت تقراها في رسائل صماء

هرولت مني في فرحه بعد الامتحان الي المكان الموعود، خطت نحو معمل الفارما الذي شهد لقائهما الاول والرعشه تتسلل الي اطرافها، وقفت امام الباب تنتظره ليأتي ، رن هاتفها المحمول يعلن عن وصول رساله جديده ، نظرت الي الرقم باستغراب
مين الرزل اللي باعتلي رساله دلوقت ، هو ده وقته
ثم فتحتها بدون اهتمام ، لتتفاجأ بمحتواها

" انا هنا يا حبيبتي انظري خلفك لتجديني قادم امامك في نهاية الكوريدور "

استدارت في لهفه لتحتضنه بعينيها ...هاهو ذا امامها يناديها بكل شوق .......

منااااااااااا


بقيت في مكانها ساكنه ....
الفرحه تعلو وجهها ، لا تستطيع ان تتحرك لتجري نحوهه

اخيرا اليوم اللي باحلم بيه من اربع سنين .....همست في نفسها

لم تتحمل استيعاب ما يحدث ، بقيت ساكنه في مكانها، لم تستطيع الا ان تنطق باسمه:

احمااااااااد

مني ..مني ...اصحي بقي يا مني ، هو كل يوم احمد احمد ، اصحي ياحبيبتي هاتتأخري علي الكلية، ايه المذكره اللي فايدك دي ، انت نمتي وانت بتذاكري .....ياحبيبتي يا بنتي ..... اهي آخر سنة و تستريحي من المذاكره وتعبها

عندما افاقت من نومها ، ابتسمت ببلاهه بل ابتدأت بالضحك .....ضحك هستيري ممزوج بالدموع


تمت


٢٠٠٧-٠٦-١٧

احمد ومني ( الجزء الثاني )


لم تستطيع مني ان تسمع حرف واحد من كلام د/ سليمان ،فبالها مشغول بفكره واحده

اكيد هاشيل الفارما ، هانجح ازاي ياربي ودرجة العملي هاتضيع....استر يارب دا انا علي طول من الاوائل ، هاجي علي آخر سنة واشيل مواد

وانتظرت انتهاء المحاضره بفارغ الصبر ، لتبدأ رحلة البحث عن المذكرة الضائعه

السلام عليكم ، عم فوزي ماشفتش مذكرة عملي بتاع سنة رابعه
مذكرة عملي .....سنة رابعه ......!!!!!!...مش فاكر.....ممممم.....لا مالاقيتش ، بس لولاقيتها اكيد هابقي اقولك يا دكتوره
دبريني يا سالي اعمل ايه ، هادخل الامتحان ازاي دلوقتي ، كان لازم يعني تسربعيني ، منك لله يا د/ سليمان
ما تخافيش يا مني ان شاء الله هانلاقيها ، ولو ماحصلش احنا نروح لدكتور احمد ونشرحله اللي حصل دا ذوق جدا واكيد هايحلهلنا
مر ثلاثة ايام ، ومني تبحث عن المذكره الضائعه ، سألت جميع طلبة السكشن علي امل ان تجدها
ولكن بدون فائده ، حتي فقدت الامل في العثور عليها ،لم يعد امامها سوي شخص واحد .....د/ احمد

ترددت كثيرا ،فهي غير متأكدة من جدوي اللجوء اليه ، كما انها تشعر بحرج بالغ ، كيف ستقف امامه وجها لوجه لتشرح له ما حدث وتطلب منه العون

بصي يا مني مافيش قدمنا دلوقت غير د/ احمد
لا ماقدرش اروح اكلمه في موضوع زي ده ، دا انا اموت من الكسوف
ياحبيبتي ماتخافيش دا جنتي وذوق واكيد هايساعدك ويحللك الموضوع
انت شايفه كده يا سالي
اكيد
طيب بس تيجي معايا وانت اللي تتكلمي ، حسه اني هاتلبخ ومش هاعرف اقول ولا كلمه

كانت مقابلة د/ احمد اكثر من رائعه فلقد طمئن مني ووعدها ان يجد لها حلا ، و ان يوصي عم فوزي باعادة البحث
خرجت مني من عنده وقد زاد ذلك الشعور الغريب في نفسها تجاهه، واحست به يتحول من الشعور بالاعجاب والاحترام الي طريق آخر .....خافت بشده من نهايته ولكنها كانت سعيده ، شعرت بحاله من التوازن النفسي ، وذهبت عنها حالة التوتر والقلق التي اصابتها ، ونسيت تماما الافكار السلبيه والوساوس حول رسوبها بسبب ضياع المذكره ، وشعرت
أن الأقدار تخبئ لها هدية عظيمة

مني ....مني لوسمحتي ...كان هذا مصطفي زميل مني في نفس الدفعه ونفس السكشن
ايوه اي خدمه يا مصطفي
د/ احمد باعت لك المذكره دي بيقولك ان عم فوزي لقاها امبارح وهو بينضف تحت البينش
يااااااااااااااااااه متشكره اوي يا مصطفي ، بس ايه اللي خلاه يديهالك
لا ابدا انا كنت عنده بسأله علي شوية حاجات في العملي ، وهو عارف اني معاكي في نفس المجموعه فطلب مِني اوصلهالك
اه منك يا مصطفي دايما كده مستفرد بالمعدين ونازل فيهم اسأله ، هو انت بتطلع الاول من شويه ...سوسه ...ههههههه
..........................
وجه مصطفي يتحول فجأه الي قوس قزح ويضطرب ولا يستطيع ان يجيب عليها الا بابتسامه باهته
اوك مرسي اوي يا مصطفي ...باي
لم تستطيع مني ان تخفي ذلك الشعور بالسعاده البالغه الذي ملأ وجدانها ، واخذت تحدث نفسها ان د/ احمد لم يهدأ له بال حتي اعاد لها ضالتها ، اكيد يفكر فيها كما تفكر فيه ،

و اخيرا وجدت تفسير للشعور الغريب الذي يراودها كلما راته او سمعت اسمه ....انه ذلك الشعور الذي يهتز له كيانها كله ....انه الحب
اخذت المذكره بين يديها واحتضنتها بشده
ظلت طوال اليوم تحاول ان تستذكر اي شئ ، فقط تقلب اوراق مذكرة الفارما بشوق ولا تري فيها الا وجهه، لتجد بين اوراقها ورقه حمراء غريبه رائحتها رائعه و مطويه علي شكل قلب ،


ايه الورقه الغريبه دي ، جت منين ؟؟؟؟؟ انا اول مره اشوفها انهارده ...ياتري مين اللي حطها ؟؟؟

تملكها شعور بالاستغراب ممزوج بالفضول واللهفة لمعرفة محتوي هذه الورقه العجيبة ، فتحتها بسرعه واخذت تقرأ محتواها وتعلو وجهها ابتسامة فرح

٢٠٠٧-٠٦-١٤

احمد ومني ( الجزء الاول )


احمد بيجري علي مني ، ينادي عليها بصوت عالي ..منااااااااااااا
ومني تجري عليه وتنادي احماااااااااااااااااااااااااد
يلتقيان في منتصف الطريق ، تتعانق ايديهما واعينهما ،يهمس احمد في شوق ....ها انا ذا يا حبيبتي عدت اليك بعد طول غياب ، اعدك الا اتركك ثانيا ابدا فكفانا ما ضاع من العمر
تهمس مني بصوت أقرب الي زقزقة العصافير ..احبك يا احمد ....احمدددد ....احمددددددددد....احماااااااااااااااااااااد
مني ..مني ...اصحي يا بنتي ها تتأخري علي محاضراتك ، يادي الافلام اللي بوظتلك دماغك ، كفايا نوم بقي الساعه بقت 8ونص
كان ذلك هو صوت والدة مني وهي توقظها و تخرجها من حلمها الجميل الذي تحلم به يوميا منذ ان التحقت بكلية الصيدله قبل اربعة اعوام ، كم تتمني ان تقابل ذلك الاحمد الذي يغير لها حياتنا ويلونها بلون الزهور وتعيش معه احلي ايام عمرها في سعاده

تستيقظ وهي تتمني ان يطول الحلم اكثر واكثر وان يستمر طوال العمر ، ترتدي ملابسها سريعا وتحمل كشكول المحاضرات والبالطو الابيض، تشرب كوب النسكافيه اليومي ثم تخرج مسرعه كي لا تتاخر علي السكشن ، يوقفها صوت امها
ايه يابنتي مش هاتفطري ها تنزلي كده علي لحم بطنك
معلش ياماما اصلي متأخره مش هالحق
طيب حتي ولو ساندويتش صغير
معلش يا ست الحبايب مافيش وقت هاتأخر علي سكشن الفارما

داخل الميكروباص و
في ذلك المكان الضيق الذي يسعها بالكاد، اخذت تتفكر في احوالها

حاسه بملل فظيع ، مع ان حواليا ناس كتير اوي .....اصحابي واخواتي واهلي ، بس عندي شعور غريب بالوحده ، لسه مش لاقيه حد يفهمني ويحسني، مش لاقيه اللي اقدر افتحله قلبي واشكيله همومي ، احساس رهيب بالفراغ العاطفي والوحده القاتله بيطاردوني ، حاسه ان قلبي مكسور.....فينك يا سي احمد .......امتي بقي ؟؟؟....امتي هاتظهر فحياتي وتغيرها لي 180 درجه....آاااااااه ، عارفه ان اللي مقدره ربنا ها يكون ، واكيد التأخير خير........ماحدش يعرف الا ربنا ...
افاقت علي صوت وقوف الميكروباص ونزول بقية الركاب، نزلت مسرعه وهي تنظر الي ساعتها ، قفزت الدرج لتصل اخيرا الي باب المعمل وتجده مغلقا

السلام عليكم
، مين المعيد الغريب ده ...همست لنفسها ، آسفه علي التأخير

آسف يا دكتوره ما فيش دخول بعد ما الباب يتقفل ، لو سمحتي اتفضلي واقفلي الباب وراكي

في هذه اللحظه شعرت مني ان الارض تدور من تحتها وان وجهها اصبح بلون الدم ، خرجت واغلقت الباب في هدوء
شعرت بغضب شديد جدا ورجفة قوية ، ولكن عادت لتتذكر ...انها اول مره تري هذا المعيد ، من هو ، ومن اين جاء .........كم هو وسيم
ده الدكتور احمد معيد جديد اتنقل عندنا من جامعه عين شمس ، اول يوم ليه انهارده بس ايه يا مني شرحه هايل ...كانت هذه سالي صديقة مني الانتيم
د/احمد .......و عين شمس ...آاه ، اتاريه شايف نفسه وبيتنك علينا
بس ايه يا منمن مش عارفه اوصفلك البنات كانوا هايتهبلوا عليه

سرحت مني ، احمد ...
ازاي واحد زي ده يبقي اسمه احمد ، دا غلس ودمه واقف ، لا مش ممكن ، لو احمد بالشكل ده يبقي بلاه احسن ،

يلا يامني ...مني فوقي يابنتي انت سرحتي فأيه ، يلا عشان نلحق المحاضره

مر اليوم ومني مغيبه تماما مازالت تشعر بالضيق بسبب الاحراج الذي سببه لها الدكتور احمد ، وما حدث لها امام جميع الطلبه ، وعباره واحده تتردد في عقلها ...لو سمحتي اتفضلي واقفلي الباب وراكي

الاسبوع التالي وفي موعد سكشن الفارما ، وجدت مني نفسها تضبط المنبه علي السابعه والنصف صباحا ،لتستيقظ مبكره ، فهي لا تريد ان يتكرر ماحدث
ماشاء الله ماشاء الله ، مني بنتي حبيبتي صاحيه بدري ولوحدها ، لأ دا انا لازم ابخرك
معلش بقي يا ماما اصل معيد الفارما غلس اوي ومش بيدخل حد وراه وانا مش عاوزه مشاكل ، سلام بقي يا حبيبتي علشان متاخرش
في هذا اليوم وصلت مني مبكره جدا حتي قبل العامل المسئول
اما نشوف اخرتها ايه معاك يا سي احمد
واخيرا دخل الدكتور احمد
صباح الخير يا جماعه ، النهارده هانعمل تجربه مهمه اوي .........

واخذ يوضح للجميع ماهو مطلوب منهم وما يجب ان يفعلوه ، ظل طوال الوقت يمر علي جميع الطلبه يساعد من يحتاج او يشرح بعض الجزئيات ، ومني تتابع كل ما يفعله
شعور غريب سيطر عليها منذ ان انهت يومها ، هناك مشاعر غير محددة الملامح ، شئ غريب لا تجد له مسمي ، والاشد غرابه ان هذا الشخص الذي حكمت عليه من مجرد موقف واحد ، وكانت تعتقد انه متكبر ومتعالي قد وجدته انسان علي درجه عاليه من الذوق ، شعرت انها قد ظلمته بحكمها المسبق عليه ....واخذ ضميرها يؤنبها

اصبحت مني تهتم جدا بكل ما يتعلق بالدكتور احمد ، وعندما تسمع اسمه يتردد تقف لتصغي وتسمع باهتمام جميع ما يقال ، وكان ما ساعدها علي ذلك انه جديد علي الكليه كما انه يتمتع بقدر عالي من الوسامه مما جعل جميع البنات يتحدثن عنه ويبحثن خلفه ، عل واحده منهن تفوز به زوجا لها
واصبح موعد سكشن الفارما مقدسا عندها ، وكانت تجلس كالمسحوره تتابعه بعيناها طوال الوقت

يلا يا مني هاتي الادوات بسرعه وهاتي البالطو علشان نلحق محاضرة الدكتور سليمان ، انت عارفه انه بياخد الغياب ، يلا مش عاوزين مشاكل
حاضر حاضر يا سالي جايه اهو ، ايه الحاجات دي كلها ، كان لازم يعني نصور الورق دا كله انهارده
وبسبب التسرع والعجله الشديده سقطت منها مذكرة العملي ولم تنتبه الا داخل محاضرة د/ سليمان

سالي تصدقي مش لاقيه مذكرة عملي الفارما ..تبقي خيبه لو ضاعت دي عليها نص درجة العملي
ماتقلقيش يامني بعد المحاضره نبقي نروح نشوفها في المعمل وان شاء الله نلاقيها

٢٠٠٧-٠٦-٠٥

كنا صغار

كنا صغار.......علي سطح جيراننا العالي كم شعرنا بمتعه كبيره ونحن نصنع طائراتنا الورقية ، نربطها بالخيوط ونطلق لها العنان لتطير وتطير لتصل الي السحاب ، نحلق معها عاليا نحو السعادة ، نطير معها باحلامنا الصغيرة ، نراقبها وهي تسبح في الفضاء وسط العصافير ....أردنا أن نكون مثلها ، أن نحلق في السماء بلا لجام لنري العالم أوسع ..و أكبر ..و أرحب

أو نكون مثل العصافير التي لا تمل الحركة والتغريد .... نمتلك اجنحه ، بها نطير ونحلق ونبعد ....بعيد نحو الأفق.... عاليا في السماء و نسمة هواء بارده تداعب وجوهنا....نخترق كتلة السحاب الهشة و نصل إلي الشمس ..كم هي جميلة عند المغيب

كنا صغار ....كانت لنا أحلامنا الصغيره وآمالنا البسيطه ....كبرنا وأصبحت أحلامنا الصغيره كبيره وآمالنا البسيطه معقدة ، تناثرت أحلامنا كأوراق الشجر في الخريف ، تساقطت حلما خلف حلم ، ولكن ظل ذلك الحلم يراودنا ....كنا نخبأه في قلوبنا ...عندما تقسو علينا الأيام ، وتزداد المشاكل ، نهرب الي سطح جيراننا العالي نصنع لانفسنا أجنحه من الأمل..... نغمض أعيننا .... نأخذ زفرة قوية من الهواء النَدّي ...... ونحلق في دنيا الخيال ،



وفي اذاننا صوت فيروز الملائكي يشدو :




طيري يا طيارة طيري يا ورق و خيطان

بدي ارجع بنت صغيرة على سطح الجيران

و ينساني الزمان على سطح الجيران



القرآن الكريم